
رابط تحميل الكتاب: http://www.4shared.com/file/83326539/3ef2d4c3/_____.html
لا شك أن زمن الغيبة الكبرى فيه من المسائل الشائكة علميا وتطبيقا ما يوجب على الباحث أن يقف عليه ويحقق حقه أو يبطل باطله.
ومن أمثلة ما يتلبس بتلك الصفة موضوع هذا التحقيق، أعني: أخبار مشاهدة الإمام (عليه السلام) زمن غيبته، وكشف المراد منها، خلوصا للنتيجة المثبتة أو النافية.
وأخبار المشاهدة مما حاز نصيبا من الإهتمام العلمي فقهيا وكلاميا بين علماء الطائفة المحقة، حتى أفرد لها جمع من علمئنا المتقدمين رسائل ومؤلفات خاصة، أو فصولا مفردة في تصانيفهم الفقهية والكلامية.
فهذا النعماني له كتاب (الغيبة)، ومعاصره الشيخ الصدوق (رحمه الله) له كتاب (إكمال الدين وإتمام النعمة) ذكر فيه طرفا مما يرتبط بالمقام، وكذلك الشيخ المفيد (رحمه الله) في مجموع رسائل حول الغيبة، وزاد في بحثها وتحقيق مسائلها الشيخ الطوسي (رحمه الله) في كتاب (الغيبة).
إلا أن تطاول الزمان وبلوغ الأمر من الوضوح ما لا يحتاج معه إلى بيان الأحكام، إندرس ركن وثيق من المسألة أو كاد، فتلاقفته أيدي المبطلين والمبتدعين يؤزهم الشيطان اللعين، فبلغوا بدعواهم المشاهدة والنيابة على الوجه الخاص ما بلغوا، فاستغلقوا عقول العباد واسعبدوا المؤمنين في كل واد، زعما منهم بأنهم وكلاء صاحب الأمر (عليه السلام)، وإليهم يرجع الغال ويأوي الضال.
فما كان منا إلا أن طرقنا جانب البحث من جديد، راجين من المولى أن يوفقنا فيه إلى التدقيق في التحقيق، وهي بضاعة -لو كان لها عوض- وهي مزجاة لسيدي الحجة القائم (عليه التحية والسلام) سيد الأنام وسليل الهداة.
محمد علي العريبي المعاميري البحراني
كتب سنة 1424 هـ ق
قم المقدسة
0 تعليقات:
إرسال تعليق